الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» سجلوا حضوركم بالصلاة على محمد وآل محمد
الثلاثاء أبريل 05, 2011 3:29 pm من طرف 7abeby_ya_3raq

» السلام عليكم
الخميس مارس 03, 2011 7:05 pm من طرف sunrise

» قصائد ضد الريح ( الجزء الاول )
الثلاثاء مارس 01, 2011 12:41 pm من طرف abo al heill

» لعبه للخباثه هع هع هع هع
الثلاثاء فبراير 22, 2011 8:14 pm من طرف sunrise

» السلام عليكم عضو جديد
الثلاثاء فبراير 22, 2011 8:04 pm من طرف sunrise

» قصـــة فيــها عبـــرة
الثلاثاء فبراير 22, 2011 8:00 pm من طرف sunrise

» صحح معلوماتك
الثلاثاء فبراير 22, 2011 7:53 pm من طرف sunrise

» من 1 الى 5 واختار العضو اللي يمسح دمعتك
الإثنين فبراير 21, 2011 2:02 pm من طرف abo al heill

» مصطلحـــات طبيـــة متــــرجمـــة
الجمعة فبراير 18, 2011 11:24 pm من طرف sunrise

» وصفــة طبيعـيــــة لتخسيــــس الوزن 7 كيـلــــو بــدون ريجيــــم
الجمعة فبراير 18, 2011 10:41 pm من طرف sunrise

» لعبه ... لو.... خلو البعدكم بمواقف محرجه
الجمعة فبراير 18, 2011 12:15 pm من طرف abo al heill

» فلم امريكي يحذر من قيام دولة اسلامية بحلول عام2016
الجمعة فبراير 18, 2011 12:07 pm من طرف زهرات بنفسج

» مقارنة بين ثورتين
الجمعة فبراير 18, 2011 11:52 am من طرف زهرات بنفسج

» توم وجـــيري..!!
الجمعة يوليو 30, 2010 10:56 am من طرف ملاك

» ينحني الورد رغم جمالة
الثلاثاء يوليو 20, 2010 2:55 am من طرف ملاك

»  آوَرْآقُ آحتَفظَ بــِهآ...و آوَرَآقُ أخـرى مِزِقـَهآ~
الثلاثاء يوليو 20, 2010 2:47 am من طرف ملاك

» هذا هو الوداع الحقيقي...
الإثنين يوليو 19, 2010 1:51 pm من طرف ملاك

» ~ زَفَرَاتْ الرُّوحْ} ،،
الإثنين يوليو 19, 2010 1:39 pm من طرف ملاك

» ترحيب الى احلى اعضاء
الإثنين يوليو 19, 2010 1:27 pm من طرف ملاك

» فلسفــة الألــم
الثلاثاء يونيو 22, 2010 4:03 pm من طرف زائر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Al Laylaka
 
ملاك
 
الخيال
 
ساندرلا العراق
 
sharara
 
Allan
 
NaWaR
 
زهرات بنفسج
 
abo ameer_13
 
نسمه ضيم وقهر
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 7 بتاريخ الأربعاء فبراير 16, 2011 7:43 am
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 الدنيا في نهج البلاغه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملاك

avatar

انثى الجوزاء عدد المساهمات : 1092
تاريخ الميلاد : 15/06/1995
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: الدنيا في نهج البلاغه   الخميس يناير 21, 2010 4:03 am




خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
((عليه صلوات الله وبركاته))
في الدنيا



ومن كلام له عليه السلام
في ذم صفة الدنيا
مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ ! وَآخِرُهَا فَنَاءٌ! فِي حَلاَلِهَا حِسَابٌ، وَفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ. مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ، وَمَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ، وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ ، وَمَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ، وَمَنْ أَبْصَرَ إلَيْهَا أَعْمَتْهُ. قال الشريف:أقول: وإذا تأمل المتأمل قوله عليه السلام: «وَمَنْ أبْصَرَبِهَا بصّرَتْهُ» وجد تحته من المعنى العجيب، والغرض البعيد، ما لا تُبلغ غايته ولا يدرك غوره، لا سيما إذا قرن إليه قوله: «ومَن أبْصَرَ إليها أعْمَتْهُ»، فإنه يجد الفرق بين «أبصر بها» و«أبصر إليها» واضحاً نيراً عجيباً باهراً! صلوات اللّه و سلامه عليه.



في صفة العالم
ومنها : الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ، وَكَفَى بِالْمَرءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ; وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ لَعَبْدٌ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ، جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، سَائِراً بَغَيْرِ دَلِيلٍ، إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ، وَ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الْآخِرَةِ كَسِلَ! كَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَكَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاِقطٌ عَنْهُ!



في الزهد

أَيُّهَا النَّاسُ، الزَّهَادَةُ قِصَرُ الْأَمَلِ، وَالشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ، والتَّوَرُّعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ، فَإِنْ عَزَبَ ذلِكَ عَنْكُمْ فَلاَ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ، وَلاَ تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ، وَكُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ.

في التزهيد من الدنيا
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ، وَنَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنا عَلَى مَا يَكُونُ، وَنَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ في الْأَدْيَانِ، كَمَا نَسَأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَبْدَانِ. أُوصِيكُمْ عِبادَاللهِ بِالرَّفْضِ لِهذهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَإِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا، وَالْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا، فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهَا كَسَفْرٍ سَلَكُوا سَبِيلاً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ، وَأَمُّوا عَلَماً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ، وَكَمْ عَسَى الْمُجْرِي إِلَى الْغَايَةِ أَنْ يَجْرِيَ إِلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَهَا! وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لاَ يَعْدُوهُ، وَطَالِبٌ حَثِيثٌ مِنَ الْمَوتِ يَحْدُوهُ وَ مُزْعِجُ فِي الدُّنُيَا حَتَّى يُفَارِقَهَا! فَلاَ تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَفَخْرِهَا، وَلاَ تَعْجَبُوا بَزِينَتِهَا وَنَعِيمِهَا، وَلاَ تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَبُؤْسِهَا، فَإِنَّ عِزَّهَا وَفَخْرَهَا إِلَى انْقِطَاع، وَزِينَتَهَا وَنَعِيمَهَا إِلَى زَوَالٍ، وَضَرَّاءَهَا وَبُؤْسَهَا إِلَى نَفَادٍ ، وَكُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَى انْتِهَاءٍ، وَكُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَى فَنَاءٍ. أَوَلَيْسَ لَكُمْ في آثَارِ الْأَوَّلِينَ مُزْدَجَرٌ ، وَفِي آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ تَبْصِرَةٌ وَمُعْتَبَرٌ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ! أَوَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَاضِينَ مِنْكُمْ لاَ يَرْجِعُونَ، وَإِلَى الْخَلَفِ الباقِينَ لاَ يَبْقَوْنَ! أوَلَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى: فَمَيِّتٌ يُبْكَى، وَآخَرُ يُعَزَّى، وَصَرِيعٌ مُبْتَلًى، وَعَائِدٌ يَعُودُ، وَآخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ ، وَطَالِبٌ لِلدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ وَليْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ; وَعَلَى أَثَرِ الْمَاضِي مَا يَمْضِي الْبَاقِي! أَلاَ فَاذْكُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ، وَمُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ، وَقَاطِعَ الْأُمْنِيَاتِ، عِنْدَ الْمُسَاوَرَةِ لِلْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ، وَاسْتَعِينُوا اللهَ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ، وَمَا لاَ يُحْصَى مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ.


وله في التزهيد في الدنيا أيضآ
أَيُّهَا النَّاسُ، انْظُرُوا إِلى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا، الصَّادِفِينَ عَنْهَا; فَإِنَّهَا وَاللهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ، وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الْآمِنَ، لاَ يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مَنْهَا فَأَدْبَرَ، وَلاَ يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُنْتَظَرَ. سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ، وَجَلَدُ الرِّجَالِ فَيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَالْوَهْنِ ، فَلا يَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا. رَحِمَ اللهُ امْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ، واعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ، فَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الدٌّنْيَا عَنْ قَلِيل لَمْ يَكُنْ، وَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الْآخِرَةِ عَمَّا قَلَيلٍ لَمْ يَزَلْ، وَكُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ، وَكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ، وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ دَان.






في ذم الدنيا

أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرِةٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، وَتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ، وَرَاقَتْ بِالْقَلِيلِ، وَتَحَلَّتْ بِالْآمَالِ، وَتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ، لاَ تَدُومُ حَبْرَتُهَا ، وَلاَ تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا، غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ، حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ، نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ، أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ ، لاَ تَعْدُوـ إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالرِّضَاءِ بِهَا ـ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَي سُبْحَانَهُ: (كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّماَءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً). لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَة إِلاَّ أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً ، وَلَمْ يَلْقَ منْ سَرَّائِهَا بَطْناً إِلاَّ مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً ، وَلَمْ تَطُلَّهُ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ إِلاَّ هَتَنَتْ عَلَيهِ مُزْنَةُ بَلاَءٍ! وَحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً، وَإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَاحْلَوْلَى، أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى ! لاَ يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً ، إِلاَّ أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً! وَلاَ يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ، إِلاَّ أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ! غَرَّارَةٌ، غُرُورٌ مَا فِيهَا، فَانِيَةٌ، فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا، لاَ خَيْرَ في شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلاَّ التَّقْوَى. مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُهُ! وَمَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ، وَزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ. كُمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ، وَذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ، وَذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِيراً، وَذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِيلاً! سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ ، وَعَيْشُهَا رَنِقٌ ، وَعَذْبُهَا أُجَاجٌ ، وَحُلْوُهَا صَبِرٌ ، وَغِذَاؤُهَا سِمَامٌ ، وَأَسْبَابُهَا رِمَامٌ ! حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ، وَصَحِيحُهَا بَعَرَضِ سُقْمٍ! مُلْكُهَا مَسْلُوبٌ، وَعَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ، وَمَوْفُورُهَا مَنْكُوبٌ، وَجَارُهَا مَحْرُوبٌ . أَلَسْتُمْ فِي مَسَاكِنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً، وَأَبْقَى آثَاراً، وَأَبْعَدَ آمَالاً، وَأَعَدَّ عَدِيداً، وَأَكْثَفَ جُنُوداً! تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعَبُّدٍ، وَآثَرُوهَا أَيَّ إِيثَارٍ، ثُمَّ ظَعَفُوا عَنْهَا بَغَيْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ وَلاَ ظَهْرٍ قَاطِعٍ . فَهَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّ الدُّنْيَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْيَةٍ ؟ أَوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَةٍ؟ أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ صُحْبَةً‍‍! بَلْ أَرْهَقَتْهُمْ بَالْقَوَادِحِ ، وَأوْهَنَتْهُمْ بِالْقَوَارِعِ ، وَضَعْضَعَتْهُمْ بِالنَّوَائِبِ، وَعَفَّرَتْهُمْ لِلْمَنَاخِرَ، وَوَطِئَتْهُمْ بَالْمَنَاسِمِ ، وَأَعَانَتْ عَلَيْهِمْ (رَيْبَ الْمَنُونِ)، فَقَدْ رَأَيْتُمْ تَنَكُّرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا ، وَآثَرَهَا وَأَخْلَدَ إِلَيْهَا ، حِينَ ظَعَنُوا عَنْهَا لَفِرَاقِ الْأَبَدِ. هَلْ زَوَّدَتْهُمْ إِلاَّ السَّغَبَ, أَوْ أَحَلَّتْهُمْ إِلاَّ الضَّنْكَ , أوْ نَوَّرَتْ لَهُمْ إِلاَّ الظُّلْمَةَ, أَوْ أَعْقَبَتْهُمْ إِلاَّ النَّدَامَةَ, أَفَهذِهِ تُؤْثِرُونَ, أَمْ إِلَيْهَا تَطْمَئِنُّونَ, أَمْ عَلَيْهَا تَحْرِصُونَ, فَبِئْسَتِ الدَّارُ لَمَنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ مِنْهَا! فَاعْلَمُوا ـ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ـ بِأَنَّكُمْ تَارِكُوهَا وَظَاعِنُونَ عَنْهَا، وَاتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ (قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً): حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ فَلاَ يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً ، وَأُنْزِلُوا الْأَجْدَاثَ فَلاَ يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً، وَجُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ ، وَمِنَ التُّرَابِ أَكْفَانٌ، وَمِنَ الرُّفَاتِ جِيرَانٌ، فَهُمْ جِيرَةٌ لاَ يُجِيبُونَ دَاعِياً، وَلاَ يَمْنَعُونَ ضَيْماً، وَلاَ يُبَالُونَ مَنْدَبَةً، إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا، وَإِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا، جَمِيعٌ وَهُمْ آحَادٌ، وَجِيرَةٌ وَهُمْ أَبْعَادٌ، مُتَدَانُونَ لاَ يَتَزَاوَرُونَ، وَقَرِيبُونَ لاَ يَتَقَارَبُونَ، حُلَمَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ، وَجُهَلاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُمْ، لاَ يُخْشَى فَجْعُهُمْ ، وَلاَ يُرْجَى دَفْعُهُمْ، اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ بَطْناً، وَبِالسَّعَةِ ضِيقاً، وَبِالْأَهْلِ غُرْبَةً، وَبِالنُّورِ ظُلْمَةً، فَجَاؤُوهَا كَمَا فَارَقُوهَا، حُفَاةً عُرَاةً، قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الْدَّائِمَةِ وَالدَّارِ الْبَاقِيَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَي: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ).




وفي ذم الدنيا أيضآ قال عليه الصلاة والسلام
وَأُحَذّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ، وَلَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ ، قَدْ تَزَيَّنَتْ بَغُرُورِهَا، وَغَرَّتْ بِزِينَتِهَا، دَارُهَا هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا، فَخَلَطَ حَلاَلَهَا بِحَرَامِهَا، وَخَيْرَهَا بِشَرِّهَا، وَحَيَاتَهَا بِمَوتِهَا، وَحُلْوَهَا بِمُرِّهَا. لَمْ يُصْفِهَا اللهُ تَعَالَي لِأُوْلِيَائِهِ، وَلَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ، خَيْرُهَا زَهِيدٌ، وَشَرُّهَا عَتِيدٌ ، وَجَمْعُهَا يَنْفَدُ، وَمُلْكُهَا يُسْلَبُ، وَعَامِرُهَا يَخْرَبُ. فَمَا خَيْرُ دَارٍ تُنْقَضُ نَقْضَ الْبِنَاءَ، وَعُمُرٍ يَفْنَى فَنَاءَ الزَّادِ، وَمُدَّةٍ تَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ السَّيْرِ! اجْعَلُوا مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلِبَتِكُمْ، وَاسْأَلُوهُ مِنْ أَدَاءِ حَقِّهِ مَا سَأَلَكُمْ. وَأَسْمِعُوا دَعْوَةَ الْمَوْتِ آذَانَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُدْعَى بِكُمْ. إِنَّ الزَّاهِدِينَ في الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وَإِنْ ضَحِكُوا، وَيَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وَإِنْ فَرِحُوا، وَيَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنِ اغْتُبِطُوا بِمَا رُزِقُوا. قَدْ غَابَ عَنْ قُلُوبِكُمْ ذِكْرُ الْآجَالِ، وَحَضَرَتْكُمْ كَوَاذِبُ الْآمَالِ، فَصَارَتِ الدُّنْيَا أَمْلَكَ بِكُمْ مِنَ الْأَخِرَةِ، وَالْعَاجِلَةُ أَذْهَبَ بِكُمْ مِنَ الْآجِلَةِ، وَاِِنَّمَا أَنْتُم إِخْوَانٌ عَلَى دِينِ اللهِ، مَا فَرَّقَ بَيْنَكُمْ إِلاَّ خُبْثُ السَّرَائِرَ، وَسُوءُ الضَّمائِرِ، فَلاَ تَوَازَرُونَ، وَلاَ تَنَاصَحُونَ، وَلاَ تَبَاذَلُونَ، وَلاَ تَوَادُّونَ. مَا بَالُكُمْ تَفْرَحُونَ بِالْيَسِيرَ مِنَ الدُّنْيَا تُدْرِكُونَهُ، وَلاَ يَحْزُنُكُمُ الْكَثِيرُ مِنَ الْآخِرَةِ تُحْرَمُونَهُ! وَيُقْلِقُكُمُ الْيَسِيرُ مِنَ الدُّنْيَا يَفُوتُكُمْ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ ذلِكَ فِي وُجُوهِكُمْ، وَقَلَّةِ صَبْرِكُمْ عَمَّا زُوِيَ مِنْهَا عَنْكُمْ! كَأَنَّهَا دَارُ مُقَامِكُمْ، وَكَأَنَّ مَتَاعَهَا بَاقٍ عَلَيْكُمْ. وَمَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَخَاهُ بِمَا يَخَافُ مِنْ عَيْبِهِ، إِلاَّ مَخَافَةُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِمِثْلِهِ. قَدْ تَصَافَيْتُمْ عَلَى رَفْضِ الْآجِلِ وَحُبِّ الْعَاجِلِ، وَصَارَ دِينُ أَحَدِكُمْ لُعْقَةًعَلَى لِسَانِهِ، صَنِيعَ مَنْ قَدْ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، وَأَحْرَزَ رِضَى سَيِّدِهِ.



في التنفير من الدنيا

دَارٌ بِالْبَلاَءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ، لاَ تَدُومُ أَحْوَالُهَا، وَلاَ يَسْلَمُ نُزَّالُهَا . أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَتَارَاتٌ مُتَصَرِّفَةٌ ، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَالْأَمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتهْدَفَةٌ ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا، وَتُفْنِيهِمْ بِحِمَامِهَا. وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّكُم وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى قَبْلَكُمْ، مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً، وَأَعْمَرَ دِيَاراً، وَأَبْعَدَ آثَاراً ، أَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً، وَرِيَاحُهُمْ رَاكِدَةً ، وَ أَجْسَادُهُمْ بِالِيَةً، وَدِيَارُهُمْ خَالِيَةً، وَآثَارُهُمْ عَافِيَةً ، فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ، وَالنَّمارِقِ الْمُمَهَّدَةِ ، الصُّخُورَ وَالْأَحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ، وَالْقُبُورَ اللاَّطِئَةَ الْمُلْحَدَةَ ، الَّتي قَدْ بُنِيَ عَلَى الْخَرَابِ فِنَاؤُهَا ، وَشُيِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا، فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ، وَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ، بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُوحِشِينَ، وَأهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِينَ، لاَيَسْتَأْنِسُونَ بِالْأَوْطَانِ، وَلاَ يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيْرَانِ، عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ، وَدُنُوِّ الدَّارِ، وَكَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ، وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلَى ، وَأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَى ! وَكَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ، وَارْتَهَنَكُمْ ذَلِكَ الْمَضْجَعُ ، وَضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ، فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ، وبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ!: (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كَانُوا يفْتَرُون)


ومن خطبة له عليه السلام
يحذر من فتنة الدنيا
أَلاَ وإنَّ الدُّنْيَا دَارٌ لاَ يُسْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنْجَى بِشَيْءٍ كَانَ لَهَا، ابْتُلِيَ النَّاسُ بِهَا فِتْنَةً، فَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وَحُوسِبُوا عَلَيْهِ، وَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَأَقَامُوا فِيهِ; فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَيْءِ الظِّلِّ، بِيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً حَتَّى قَلَصَ ، وَزَائِداً حَتَّى نَقَصَ.



فناء الدنيا

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا، مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ، وَفي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ! لاَ تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلاَّ بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَلاَ يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ، وَلاَ تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَكْلِهِ إِلاَّ بَنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِهِ، وَلاَ يَحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلاَّ مَاتَ لَهُ أَثَرٌ، وَلاَ يَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَخْلَقَ لَهُ جَدِيدٌ، وَلاَ تَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلاَّ وَتَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ، وَقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا، فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ!


في ذمّ البدعة
منها : وَمَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلاَّ تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ، فَاتَّقُوا الْبِدَعَ، والْزَمُوا الْمَهْيَعَ ، إِنَّ عَوَازِمَ الْأُمُورِ أَفْضَلُهَا، وَإِنَّ مُحْدِثَاتِهَا شِرَارُهَا.


آخر الزمان
ومنها : وَذلِكَ زَمَانٌ لاَ يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ كُلُّ مٌؤْمِن نُوَمَةٍ ، « إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ، وَإِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى، » وَأَعْلاَمُ السُّرَى ، لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ، وَلاَ الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ ، أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ، وَيَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نِقْمَتِهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، سَيَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُكْفَأُ فِيهِ الْإِسْلاَمُ، كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ بِمَا فِيهِ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ، وَلَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيكُم ، وَقَدْ قَالِ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ و َإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ).

قال السيد الشريف الرضي: أما قوله عليه السلام: «كلّ مؤمِن نُوَمَة» فإنما أَراد به: الخامل الذكر القليل الشر. والمساييح: جمع مِسياح، وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم. والمذاييع: جمع مِذْياع، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها، ونوّه بها, والبُذُرُ: جمع بَذُور وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه.
-----------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدنيا في نهج البلاغه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عراق النسر الجريح :: القسم الديني :: المنتدى الديني العام-
انتقل الى: